الميرزا جواد التبريزي
301
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
التصرّف فيها ببيع ولا شراء ولا هبة ولا معاوضة ، ولا يصحّ أن يبني دوراً ومنازل ومساجد وسقايات ، ولا غير ذلك من أنواع التصرّف الذي يتبع الملك ، ومتى فعل شيئاً من ذلك كان التصرّف باطلًا ، وهو على حكم الأصل . ويمكن حمل كلامه على صورة عدم الإذن من الإمام عليه السلام حال حضوره . ويحتمل إرادة التصرّف بالبناء على وجه الحيازة والتملّك . وقال في الدّروس : لا يجوز التصرّف في المفتوحة عنوة إلّابإذن الإمام ، سواء كان بالبيع أو الوقف أو غيرهما . نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك ، وأطلق في المبسوط : أنّ التصرّف فيها لا ينفذ . وقال ابن إدريس : إنّما نبيع ونوقف تحجيرنا وبناءنا وتصرّفنا ، لا نفس الأرض ، انتهى . وقد ينسب إلى الدروس التّفصيل بين زماني الغيبة والحضور ، فيجوز التصرّف في الأوّل ولو بالبيع والوقف ، لا في الثّاني إلّابإذن الإمام عليه السلام ، وكذا إلى جامع المقاصد . وفي النّسبة نظر ، بل الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة : من جواز التصرّف فيه في زمان الغيبة بإحداث الآثار وجواز نقل الأرض تبعاً للآثار ، فيفعل ذلك بالأرض تبعاً للآثار ، والمعنى : أنّها مملوكة ما دام الآثار موجودة . قال في المسالك - في شرح قول المحقّق : ولا يجوز بيعها ولا هبتها ولا وقفها - انتهى : إنّ المراد : لا يصحّ [ 1 ] ذلك في رقبة الأرض مستقلّة ، أمّا فعل ذلك بها تبعاً لآثار
--> ( 1 ) المسالك 3 : 56 .